الأربعاء، 11 أغسطس 2010

فليكن شعارك في رمضان ...

نعمة ما بعدها نعمة أن نكون من هؤلاء الذين أمد الله في أعمارهم فأدركهم شهر المغفرة والعتق من النيران بما فيه من مضاعفات للحسنات وتكفير للسيئات ...


بما فيه من خير وفير وأجر عظيم لا يوازيه خير ولا فضل...


فقد روى البيهقي في دلائل النبوة


’’ أن رجلين قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إسلامهما معا، وكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر، فغزا المجتهد فاستشهد ، ثم مكث الآخر بعده سنة ، ثم توفي . فقال طلحة : بينا أنا عند باب الجنة – يعني : في النوم - إذا أنا بهما فخرج خارج من الجنة فأذن للذي مات الآخر منهما ، ثم رجع فأذن للذي استشهد ، ثم رجع إلي ، فقال : ارجع فإنك لم يأن لك بعد . فأصبح طلحة ، فحدث الناس فعجبوا.


فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؛


فقال : من أي ذلك تعجبون ؟


قالوا : يا رسول الله! هذا الذي كان أشد الرجلين اجتهادا فاستشهد في سبيل الله فدخل الآخر الجنة قبله.


قال : أليس قد مكث هذا بعده سنة ؟ وأدرك رمضان فصامه ؟


قالوا : بلى.


قال: وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة ؟


قالوا: بلى.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض‘‘



بشرى وطوبى لمن أظله رمضان فصامه وقامه فكان من عتقاء هذا الشهر الكريم...


وليكن شعارنا "العتق من النار" فإن لله عتقاء من النار وذلك كل ليله ففي الحديث:




’’إذا كان أول ليلة من شهر رمضان : صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النيران فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار ، وذلك كل ليلة‘‘


وفي الحديث الآخر: ’’إن لله في كل يوم وليلة عتقاء من النار في شهر رمضان وإن لكل مسلم دعوة يدعو بها فيستجاب له‘‘


أسمى غاية وأنبل هدف أن يعتق المرء نفسه من النار (( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ )) [آل عمران: 185]


ألا تستحق نفسك، أن تعتقها من النار...


أليس من حب الله تعالى لك أنه أظلك بشهر رمضان ...


أليس من حق الله تعالى عليك أن تشكره على هذه النعمة... قولا وعملا



إن الله تعالى يباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرا



واحذر!!!

فالشقي الشقي... من أدرك رمضان وحرم رحمة الله تعالى

فصح عن النبي أنه قال: رغم أنف امرئ أدرك شهر رمضان فلم يغفر له.
ولله در القائل


إذا غامرت في شرف مروم *** فلا تقنع بما دون النجـوم


فطعم المـوت في أمر حقيـر *** كطعم الموت في أمر عظيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عدد القراءات